غالب حسن
170
نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير
قال في المجمع : اي سبق الوعد منا لعبادنا الذين بعثناهم إلى الخلق انهم هم المنصورون في الدنيا والآخرة . ان نقطة الضعف في التفسيرات السابقة اهمال ( الزمن ) في صلته الواضحة بقضاء اللّه تعالى الذي هو كلمة اللّه عز وجل في مسيرة الانسان ، فان تأجيل العذاب وتأخير الثواب والجزاء إلى يوم القيامة يؤول إلى [ زمن ] ولو تفحصنا هذا الزمن من خلال الآيات الكريمة لا تضح لنا انه زمن ( مفتوح ) اي قابل للتناقضات والصراعات والحركة ، ولذلك لا نقصد ابدا هنا الزمن بالمعنى الفلسفي ، بل هو الزمن الذي يأتلف في بحره قطبان مهمان جوهريان ، هما : الأول : الحرية . الثاني : المسؤولية . ان الإشارة القرآنية المؤكدة على الاختلاف باتصال حيوي ومباشر بكلمة اللّه ، وتصبح كل هذا المرتب عبر زمن يمتد منذ ان خلق اللّه الانسان حتى قيام الساعة . ان هذا الأنثيان بالحقائق على شكل شبكة متداخلة ، انما يجذر مفهوم التاريخ باعتباره افرازا حيويا حقيقيا للحرية والمسؤولية . ان اختزال ( كلمة اللّه ) في هذه الآيات بأحد مصاديق قضاء اللّه ليس صحيحا وليس هو نهاية الايضاح ، بل هو البداية التي تطل بنا مدى أوسع ، وهو هنا الزمن المفتوح . ان تأخير العقاب يتيح الفرصة لتجليات هذا العقاب على ساحة الحياة ، كما أن تأخير الثواب يتيح الفرصة لتجليات هذا الثواب ، ومن خلال هذه التجليات يتحقق ذلك المرتب العظيم ، اي الحرية والمسؤولية . ليس من ريب